الحطاب الرعيني

401

مواهب الجليل

فالأول قاله ابن حبيب . وحصل في التوضيح في ذلك ثلاثة طرق : طريقة ابن رشد ونقلها باختصار ونصه : ولصاحب المقدمات طريقة ثالثة إن وقع البيع والشراء على وجه الاسترسال والاستنامة فالقيام بالغبن واجب ، وإن وقع على وجه المكايسة فلا قيام بالغبن اتفاقا . والطريق الثانية طريق المازري لأنه إذا أخبر البائع أنه غير عارف بقيمته فقال البائع : قيمتها كذا فله الرد ، وإن كان عالما بالبيع وبثمنه فلا رد له ، ولا خلاف في هذين القسمين وفيما عداهما قولان . ابن عبد السلام : ومشهور المذهب عدم القيام بالغبن لغير العارف وفي العارف قولان اه‍ . قلت : ما عزاه رحمه الله للمعونة عكس ما فيها ونصها في آخر بيع الخيار : اختلف أصحابنا في بيع السلعة بما لا يتغابن الناس بمثله مثل أن يبيع ما يساوي ألفا بمائة ويشتري ما يساوي مائة بألف ، فمنهم من يقول يثبت الخيار للمغبون منهما ، ومنهم من قال الاختيار إذا كان من أهل الرشاد والبصر بتلك السلعة ، وإن كانا أو أحدهما بخلاف ذلك فللمغبون الخيار اه‍ ونحوه في التلقين . قال في أوائل كتاب البيوع : الخيار يثبت بأمرين : أحدهما بمقتضى العقد فيه وهو أن تكون فيه مغابنة خارجة عن حدها لتغابن الناس بمثله فقيل : إن البيع لازم ولا خيار . وقيل : للمغبون منهما الخيار إذا دخل على بيع الناس المعتاد اه‍ . وقال في الاشتراء : فإذا تبايعا بما لا يتغابن الناس بمثله في العادة وكان أحدهما ممن لا يخبر سعر